اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

75

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

معاشر الناس ! إن اللّه قد اختارني من خلقه فبعثني إليكم رسولا ، واختار لي عليا خليفة ووصيا . معاشر الناس ! إني لما أسري بي إلى السماء ، ما مررت بملإ من الملائكة في سماء من السماوات إلا سألوني عن علي بن أبي طالب وقالوا : يا محمد ، إذا رجعت إلى الدنيا فاقرأ عليا وشيعته منّا السلام ، فلما وصلت إلى السماء السابعة وتخلّف عني جميع من كان معي من ملائكة السماوات وجبرئيل والملائكة المقربين ، ووصلت إلى حجب ربي دخلت سبعين ألف حجاب ، بين كل حجاب إلى حجاب من حجب العزة والقدرة والبهاء والكرامة والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار ؛ حتى وصلت إلى حجاب الجلال فناجيت ربي تبارك وتعالى وقمت بين يديه ، وتقدّم إليّ عز ذكره بما أحبه وأمرني بما أراد ولم أسأله لنفسي شيئا وفي علي إلا أعطاني ، ووعدني الشفاعة لشيعته وأوليائه . ثم قال لي الجليل جل جلاله : يا محمد ، من تحب من خلقي ؟ قلت : أحب الذي تحبه أنت يا ربي . فقال لي جل جلاله : « فأحبّ عليا فإني أحبه وأحب من يحبه وأحب من أحبّ من يحبه » . فخررت للّه ساجدا مسبحا شاكرا لربي تبارك وتعالى . فقال لي : يا محمد ، علي وليي وخيرتي بعدك من خلقي ، اخترته لك أخا ووصيا ووزيرا وصفيا وخليفة وناصرا لك على أعدائي . يا محمد ، وعزتي وجلالي لا يناوي عليا جبار إلا قصمته ولا يقاتل عليا عدو من أعدائي إلا هزمته وأبدته . يا محمد ، إني اطلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا أنصح خلقي لك وأطوعهم لك . فاتخذه أخا وخليفة ووصيا ، وزوّجه ابنتك ، فإني سأهب لهما غلامين طيبين طاهرين تقيين نقيين ، فبي حلفت وعلى نفسي حتمت أنه لا يتولّى عليا وزوجته وذريتهما أحد من خلقي إلا رفعت لوائه إلى قائمة عرشي وجنتي وبحبوحة كرامتي ، وسقيته من حظيرة قدسي ، ولا يعاديهم أحد أو يعدل عن ولايتهم يا محمد إلا سلبته ودي وباعدته من قربي ، وضاعفت عليهم عذابي ولعنتي يا محمد . إنك رسولي إلى جميع خلقي ، وإن عليا وليي وأمير المؤمنين ، وعلى ذلك أخذت ميثاق ملائكتي وأنبيائي وجميع خلقي وهم أرواح